الأربعاء، 1 يونيو 2011

الأوقاف بين استعراض للقوة واستغلال للنفوذ مجاهد إبراهيم بوجيري


ما أسباب هذه التصرفات المستمرة من الأوقاف السنية؟ (التعليق في الأخير).
منع ما يفيد الناس.. توقيف خطباء.. وآخراها منع فيلم “الطريق إلى كربلاء” من العرض في جامع الرحمة.
المساجد كانت في عهد النبوة مركزاً للشورى، ومقراً لتجمع المسلمين، ومكان إدارة الدولة، ومقر استقبال الضيوف، لإحياء المناسبات والاحتفال في الأعياد.
ونحن لانطلب كل هذا ليتحقق، فزمننا يختلف عن زمنهم، ولكن ألا يبقى المسجد مقراً للمعرفة والتعلم والتربية الروحية الفكرية الثقافية؟
قصة منع الفيلم
في يوم السبت التاسع من شهر الله المحرم كان من المقرر أن يعرض فيلم «الطريق إلى كربلاء» في جامع الرحمة، وتم الإعلان في الجرائد والمنتديات، إلى أن أتى اليوم المقرر، ففوجئنا أن إمام المسجد يخبر المنظمين أن إدارة الأوقاف تمنع عرض هذا الفيلم.
السؤال: لماذا منعت إدارة الأوقاف هذا الفيلم؟
إنْ كانت تعارض عرض الأفلام في دور العبادة فهذا ليس أول فيلم يعرض في مسجد من مساجد مملكة البحرين.
هل القصد الحفاظ على قدسية دور العبادة والخوف من احتواء الفيلم على مؤثرات موسيقية أو صوتية؟ وهنا نطمئن الإدارة بأن الفيلم لايحتوي على أية مؤثرات موسيقية ولا إيقاعية ولا حتى دفوف. وإن كان هذا ليس عذراً فيمكن التأكد من الأمر قبل العرض.
أم هل خوف الإدارة من أن يثير الفيلم الفتن الطائفية؟
الفيلم عرض في التلفاز وسيعرض، وهو يطرح قصة الإمام الحسين عليه السلام منذ ولادته حتى استشهاده طرحاً تاريخياً بحتاً، ولم يتعرض لأية طائفة ولا حتى أية طقوس.
لماذ نُمنع من إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين على طريقتنا، في حين تعلو الأصوات بالبكاء عليه، أم أن حبه حكر على أناس دون آخرين.
أطلب من إدارة الأوقاف الرد الواضح على هذا المنع التعسفي، فأنا أخيرا أحد الذين حرصوا على مشاهدة الفيلم وفوجئت لمنعه.
السؤال: ما سبب هذه التصرفات؟
ونوجه السؤال للمعنيين بالإدارة، هل هو استعراض للقوة بحيث تسمح الإدارة لما تشاء وتمنع ما تشاء، وهذا ما لا يُقبَل شرعاً ، فالمساجد بيوت لله ولايملك أحد حق التصرف فيها، أم هو استغلال نفوذ، بحيث يستغل البعض نفوذهم في سبيل مصالح شخصية وفق ما يريدونه، أم أن الأمر مرتبط بالاثنين؟
فاستعراض القوة كما بيَّنَّا مرفوض، واستغلال المصالح دليل على وجود خلل إداري يجب التصدي له، وإن كان بين الاثنين فستكون بيوت الله بين سندان القوة ومطرقة المصالح، وفي هذه الحال لا نملك إلا أن نشكو حالنا إلى رب البيت عز وجل .
- كُتب المقال بصحيفة النبأ في شهر محرم -

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق