الجمعة، 17 أغسطس 2012

بيان العلماء وطلبة العلم بمملكة البحرين بشأن نقل مقر النيابة الرسولية للفاتيكان إلى البحرين وإهداء قطعة أرض لبناء كنيسة جديدة لأتباعهم

بيان العلماء وطلبة العلم بمملكة البحرين
بشأن نقل مقر النيابة الرسولية للفاتيكان إلى البحرين وإهداء قطعة أرض لبناء كنيسة جديدة لأتباعهم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أما بعد :
فإننا الموقعون أدناه نتابع ببالغ القلق جهود حملات التنصير في الدول الإسلامية منذ مئات السنين وسعيهم الدؤوب حتى يكون لهم كيان ينطلقون منه في ممارسة نشاطاتهم في تنصير المسلمين وإخراجهم عن دينهم في جزيرة العرب التي حرَّم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يكون فيها دينان ، فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت : إن آخر ما عهده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن قال : (لا يُترك بجزيرة العرب دينان) ، وعن أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه قال : كان آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن قال : (لا يبقينَّ دينان بأرض العرب) .
وعلى هذا جرى عمل الأمة ، فأجلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يهود خيبر ونجران وفدك ، ووضع الشروط المشهورة بالعمرية ، وفيها : (أنَّا شرطنا على أنفسنا أن لا نُحدث في مدينتنا كنيسةً ولا فيما حولها ديراً ولا قلايةً ولا صومعةً) ، وقد سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن أمصار العرب أو دار العرب هل للعجم أن يحدثوا فيها شيئاً ؟ فقال : (أيُّما مصر مصَّرته العرب ، فليس للعجم أن يبنوا فيه بناءً ولا بيعة ولا يضربوا فيه ناقوساً) .
وقد أخذ العلماء بقول ابن عباس هذا ، وجعلوه مع قول عمر ، وسكوت بقية الصحابة الكرام إجماعاً على حُرمة بناء الكنائس الجديدة في بلاد الإسلام لا سيما الجزيرة العربية ؛ كونها مركز الإسلام ومهده ومنبعه ومنطلقه ، وهذه نصوصهم :
قال الإمام محمد بن الحسن الشيباني صاحب الإمام أبي حنيفة في السير الصغير (ص 265) : (ولا ينبغي أن يُتركوا يبنون بيعة ولا كنيسة ولا بيت نار في مصر من أمصار المسلمين ولا غير مصر من دار المسلمين) ا.هـ
وفي المدونة الكبرى (3/435) : (قلتُ : أرأيت هل كان الإمام مالك بن أنس يقول : ليس للنصارى أن يُحدثوا الكنائس في بلاد الإسلام ؟ قال : نعم ، كان مالك يكره ذلك) ا.هـ
 وقال الإمام الشافعي في الأم (4/218) وهو يعدد ما يشترط في أهل الذمة : (على أن لا يُحدثوا في مصر من أمصار المسلمين كنيسة ، ولا مجتمعاً لضلالاتهم ، ولا صوت ناقوس .. ولا يُحدثوا بناء يطيلونه على بناء المسلمين) ا.هـ
وقال الإمام أحمد بن حنبل في مسائله من رواية ابنه عبد الله (ص 260) : (ليس لليهود ولا للنصارى أن يُحدثوا في مصرٍ مصّره المسلمون بيعة ولا كنيسة ، ولا يضربوا فيه بناقوس) ا.هـ
ولذلك فقد انعقد الإجماع على حرمة بناء الكنائس وتشييدها في بلاد الإسلام ، قال الإمام التقي السبكي في الفتاوى (2/369-370) : (إن بناء الكنيسة حرام بالإجماع ، وكذا ترميمها ، وكذلك قال الفقهاء : لو وصّى ببناء كنيسة ، فالوصية باطلة ؛ لأن بناء الكنيسة معصية ، وكذا ترميمها ، ولا فرق بين أن يكون الموصي مسلماً أو كافراً ، وكذا لو وقف على كنيسة ، كان الوقف باطلاً ، مسلماً كان الواقف أو كافراً ، فبناؤها وإعادتها وترميمها معصية ، مسلماً كان الفاعل لذلك أو كافراً ، هذا شرع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو لازم لكل مكلف من المسلمين والكفار) ا.هـ
وإن أقدم تجربة تنصيرية في الخليج العربي بدأت في البحرين مع بدايات القرن التاسع عشر الميلادي ، حيث كانوا يتخذون من الإغاثة والتطبيب والتعليم قواعد ينطلقون منها في عملهم التنصيري ، ويثيرون خلالها الشبهات حول الإسلام ، ويوزعون الكتب التنصيرية بثمن زهيد وفي أحيانٍ كثيرة بالمجان ، وقد تصدّى لهم حينها علماء البحرين وحكّامها ، فقد قام حاكم البحرين وقتها الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة بتكليف الشيخ الفاضل عبد العزيز آل معمر بالرد على شبهات أحد القساوسة ، فكان كتابه الماتع : منحة القريب المجيب في الرد على عبّاد الصليب ، وحذّر قاضي البحرين الشيخ قاسم المهزع من التنصير والمنصرين أيما تحذير ، وضيّق عليهم ، واستدعى المنصّر صموئيل زويمر طالباً منه التوقف عن التنصير وبيع الكتب التنصيرية ، واستعان بحاكم البلاد الشيخ عيسى بن علي آل خليفة لإيقاف أنشطتهم التنصيرية ، وسعى لطرد بعضهم ، ومنع بيع أو هبة الأراضي لهم ، وأنشأ الشيخ أحمد المهزع بموافقة حاكم البلاد الشيخ عيسى بن علي آل خليفة مدرسة دينية شرعية تقف في وجه التنصير ، واسترجع الشيخ عبد العزيز خنجي أرضاً وُهبت للإرسالية الأمريكية بعد أن توجه شخصياً للشيخ عيسى بن علي آل خليفة ، وبيّن له بأن الأرض المقصودة هي مصلى العيد للمسلمين ، ولا يصحّ هبتها للمنصّرين أصلاً ، فأصدر الحاكم أمره بإبطال الهبة ، وقام الشيخ عبد العزيز بتسوير المصلى صيانة له ومحافظة عليه ، وفتح الشيخ عبد الرحمن الجودر عدة مكتبات لنشر الكتب الدينية والثقافة الإسلامية ، وبذل وسعه في إلقاء الدروس المحذرة من الحملات التنصيرية ، ولا ننسى دور الشيخ محمد المانع والشيخ مقبل الذكير وكذلك الكتاتيب والمدارس الأهلية والمنتديات الثقافية والأندية الإسلامية ، مما كان لهذه الجهود المباركة وغيرها أعظم الأثر في مقاومة التنصير وإفشال مخططاته .
ولقد ساءنا كثيراً هذه الأيام ما سمعنا به من عزم الفاتيكان – المعروف بمنهجه وتاريخه العدائي السّافر تجاه الإسلام والمسلمين - نقل مقر النيابة الرسولية من دولة الكويت إلى مملكة البحرين ، لتكون مقراً قيادياً رئيسياً لأسقفية الكنيسة الكاثوليكية ينطلق منه دعاة النصرانية لدول الخليج العربي بحسب ما صرح به مسؤول السفارة لإذاعة الفاتيكان ؛ وذلك بسبب موقع البحرين الجغرافي بالنسبة لبقية دول الخليج .
وقد ساءنا أكثر قيام المسؤولين بمملكة البحرين بإهداء أتباع الفاتيكان قطعة أرض تقدر بتسعة آلاف متر مربع لبناء كنيسة جديدة على أرض مملكة البحرين ، مخالفين بذلك إجماع المسلمين على حرمة ذلك!
وإنه من منطلق الميثاق الذي أخذه الله تبارك وتعالى على أهل العلم في بيان الحق وعدم كتمانه في قوله : (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ) ، وقياماً بالواجب الشرعي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي أمر الله جلَّ وعلا به في قوله : (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) ، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ) ، فإننا نستنكر أشدّ الاستنكار نقل مقر النيابة الرسولية للفاتيكان إلى مملكة البحرين لتكون مركزاً قيادياً للتنصير ودعاتها في دول الخليج العربي ، كما نستنكر إهداء قطعة أرض للنصارى لبناء كنيسة تُعد من أكبر الكنائس الكاثوليكية في الخليج العربي ، ونطالب ولاة أمر هذه البلاد بالتراجع الفوري عن هذا القرار ؛ لمصلحة العباد والبلاد ، فإن حراسة الدِّين وشعائره ، ونبذ الشرك ومظاهره ، من أوجب الواجبات على من ولاه الله تعالى أمر بلاد المسلمين .
كما أننا نناشد الدعاة والخطباء والمثقفين والكتاب والإعلاميين والتربويين والغيورين بالقيام بدورهم في التحذير من حملات التنصير في بلاد الإسلام ، وبيان خطورة مثل هذا الأمر على الفرد والمجتمع .
نسأل الله تعالى أن يوفق ولاة أمر هذه البلاد لمرضاته ، ويسددهم بتسديده ، ويجعل أعمالهم الصالحة في رضاه ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين .
صدر : يوم الجمعة 29 رمضان 1433 ه – 17/8/2012 م

الموقعون على البيان :
1.    القاضي سماحة الشيخ إبراهيم بن عبد اللطيف آل سعد
2.    القاضي فضيلة الشيخ راشد بن حسن البوعينين
3.    القاضي فضيلة الشيخ الدكتور ياسر بن عبد الرحمن المحميد
4.    القاضي فضيلة الشيخ عبدالله بن إبراهيم آل خليفة
5.    القاضي فضيلة الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن محمد بن خليفة الفاضل
6.    القاضي فضيلة الشيخ الدكتور فيصل بن عبد الله الغرير
7.    القاضي فضيلة الشيخ الدكتور جمعة بن توفيق الدوسري
8.    القاضي فضيلة الشيخ عبد الله بن عدنان القطان
9.    القاضي فضيلة الشيخ حمد الفضل الدوسري
10. القاضي الشيخ جلال بن يوسف الشرقي
11. القاضي فضيلة الشيخ عبد الإله بن أحمد المرزوقي
12. القاضي فضيلة الشيخ عبد الله بن حسين المالكي
13. فضيلة الشيخ الدكتور راشد بن محمد الهاجري
14. فضيلة الشيخ الدكتور أحمد بن محمود آل محمود
15. فضيلة الشيخ الدكتور خالد بن خليفة السعد
16. فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله بن أحمد الحاي
17. فضيلة الشيخ الدكتور عادل بن حسن الحمد
18. فضيلة الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله بطي
19. فضيلة الشيخ الدكتور باسم بن أحمد بن عامر
20. فضيلة الشيخ الدكتور عادل بن أحمد المرزوقي
21. فضيلة الشيخ الدكتور أحمد بن يعقوب العطاوي
22. فضيلة الشيخ مصطفى بن نور الواعظ
23. فضيلة الشيخ عادل بن عبد الرحمن المعاودة
24. فضيلة الشيخ محمد بن سالم بوقيس
25. فضيلة الشيخ إبراهيم بوصندل
26. فضيلة الشيخ إبراهيم بن عبد الرحمن الخدري
27. فضيلة الشيخ إبراهيم بن عبد الله الحدي
28. فضيلة الشيخ إبراهيم بن قاسم الغانم
29. فضيلة الشيخ إبراهيم بن محمد الحادي
30. فضيلة الشيخ أحمد بن إبراهيم صويلح
31. فضيلة الشيخ أحمد بن صالح بوشلف
32. فضيلة الشيخ أحمد بن عادل العازمي
33. فضيلة الشيخ أيوب محمد بن عرفة
34. فضيلة الشيخ بدر بن علي السورتي
35. فضيلة الشيخ جمعان بن جاسم الرويعي
36. فضيلة الشيخ حبيب النامليتي
37. فضيلة الشيخ حسن قاري الحسيني
38. فضيلة الشيخ حمدان بن خالد بن حسين
39. فضيلة الشيخ خالد بن عبد الرحمن الشنو
40. فضيلة الشيخ زكريا بن عمر الكواري
41. فضيلة الشيخ سلمان بن دعيج بن حمد
42. فضيلة الشيخ سلمان بن سائد المشعل
43. فضيلة الشيخ صالح بن عبد الكريم آل غالب
44. فضيلة الشيخ صلاح بن محمد البوحسن
45. فضيلة الشيخ طه بن حسن القلداري
46. فضيلة الشيخ عبد الباسط بن صالح الدوسري
47. فضيلة الشيخ عبد الله الحسيني
48. فضيلة الشيخ عبد الله بن سالم المناعي
49. فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد الحمادي
50. فضيلة الشيخ عفان بن حسان الزيادي
51. فضيلة الشيخ علي بن خليفة الزياني
52. فضيلة الشيخ عمار بن فخر الدين العلوي
53. فضيلة الشيخ مبارك بن حمد المضحي الدوسري
54. فضيلة الشيخ مبارك بن عبد الله الكبيسي
55. فضيلة الشيخ محمد بن أحمد المعلا
56. فضيلة الشيخ محمد بن جمعة المالكي
57. فضيلة الشيخ محمد بن حمزة فلامرزي
58. فضيلة الشيخ محمد بن خالد بن إبراهيم
59. فضيلة الشيخ محمد رفيق الحسيني
60. فضيلة الشيخ محمد عمر بن محمد البصارة
61. فضيلة الشيخ محمود بن أحمد النعيمي
62. فضيلة الشيخ محمود بن حافظ بوكمال
63. فضيلة الشيخ نبيل بن خليل بن علي بن صالح
64. فضيلة الشيخ نبيل بن محمد بن صالح
65. فضيلة الشيخ نواف بن هاشم عجاج
66. فضيلة الشيخ هشام بن حسين الرميثي
67. فضيلة الشيخ وضاح بن علي العبسي
68. فضيلة الشيخ يوسف بن عبد الرحمن فقيه
69. فضيلة الشيخ يوسف بن محمد البوسميط
70. فضيلة الشيخ يوسف بن محمد الريس

الخميس، 16 أغسطس 2012

لمَ الكنيسة ؟! بقلم : راشد أحمد الرشيد

يؤكد دستور مملكة البحرين في المادة الثانية منه بأن دين الدولة الإسلام والشريعة الإسلامية مصدرٌ رئيسي للتشريع ، وفرقٌ بين الدولة الإسلامية والدولة العلمانية التي تعارض أن يكون للدولة دينٌ تدين به وتخضع لأحكامه .
إن أكثر ما نعانيه في بلداننا الإسلامية اليوم هو عدم الالتزام بالعقد الذي أبرمته الأنظمة الحاكمة مع شعوبها، فكيف لدولة تنص في وثيقتها العقدية وهو الدستور بأنها دولةٌ إسلامية وهي لا تقيم للإسلام وزناً وتمارس دور الدولة العلمانية الحاضنة لجميع الأديان المتناقضة السماوية منها وغير السماوية ؟! بل ولا تكتفي بذلك بل تسمح باسم الحرية الدينية ومبدأ التسامح لجميع أصحاب الديانات المختلفة بإظهار شعائر دينها مهما تنوعت وتناقضت وتجعل من حق الجميع الدعوة إلى دينه ومعتقده ولو كان معتقده غير صحيح !
تنص المادة ( 33 ) من الدستور على وجوب حماية الدين والوطن ، ولكن ما نراه من مملكة البحرين هو إضاعةٌ للدين وتفريطٌ بأمن الوطن - بكل صراحة - واتباعٌ أعمى للدول الغربية وخشيةٌ من أي نقدٍ قد يُوجَّه بأي حجةٍ كانت من قبل المنظمات والدول الأجنبية إليها !
لقد نسي صناع القرار أو ربما تناسوا ما قامت به الدول الغربية من تمييز صارخ تجاه المسلمين في بلدانهم من خلال تشريعاتٍ أصدروها عبر برلماناتهم ، ويكفي تدليلاً على ذلك ما قام به مجلس النواب الإيطالي قبل عدة سنوات من الموافقة على الاقتراح بقانون بمنع المسلمات من ارتداء النقاب وكذلك الأمر بالنسبة لفرنسا بل زادت فرنسا عليها بمنع لبس الحجاب بالمدارس الحكومية حتى لا يكون هناك أي مظهر ديني في مقابل السماح للنصارى بتعليق الصليب رغم أنه مظهرٌ ديني ! كما لا ننسى ما قامت به سويسرا من استفتاء شعبي بشأن منع تشييد المآذن ، كما لا يغيب عن بالنا منع دعاة بارزين في العالم الإسلامي من الدخول إلى بعض الدول الغربية !
كل هذا الأمر يعتبر عند البعض قمة الحضارية وقمة الانفتاح على الآخر ومنتهى الحرية ! وحينما نقول : بأن بناء كنائس جديدة تابعة للفاتيكان في بلادنا غير مقبول لمخالفته أحكام الدولة الإسلامية تثور ثائرة بعض الكتاب أدعياء حرية الرأي والتعبير ويزعمون بأن ذلك تطرف وأنه خطاب يحرض على الكراهية ويثير الفتنة !
ينص الدستور على أن الشعب مصدر السلطات ، ولكن العجيب أن الشعب لم يُتخذ رأيه في مثل هذا القرار الصادر بنقل قيادة الكنائس الكاثوليكية إلى البحرين وبناء كنيسة جديدة من أكبر الكنائس في الخليج لأتباع الفاتيكان بمساحة تقدر بتسعة آلاف متر مربع ! وقد قال الشعب بغالبيته كلمته في مثل هذا القرار وأنه يرفضه ؛ وذلك لمخالفته لما التزمت به الدولة من أن دينها الإسلام وليس النصرانية ولا العلمانية ، ولما لهذا القرار من آثار سلبية على الاستقرار السياسي في البحرين ، حيث أنه بازدياد أعداد النصارى لا شك بأنهم سيطالبون بحقوقٍ سياسية مستقبلاً كونهم مواطنون لهم ما للمواطنين الآخرين من حقوق سياسية ، فلا نستغرب حينها بوجود وزراء نصارى ولا نتعجب من مطالبتهم بأن تكون رئاسة الوزراء بأيديهم ، وبهذا يكون أمن مملكة البحرين واستقرارها السياسي في خطرٍ كبير ولنا في لبنان أكبر عبرة في ذلك .
ويخطئ من يظن بأن الكنيسة لا علاقة لها بالسياسة ؛ وذلك أن الكنيسة ترى بأن الدولة لا بد أن تخضع لها ولكنها قد تضطر لأن تخضع هي للدولة في بعض مراحل ضعفها ولكنها ما إن تقوى ويكثر أتباعها إلا وتنقلب على الدولة وتجعل الدولة هي الخاضعة لها ، ويكفي تدليلاً على ذلك ما قرره مجلس الكنائس العالمي في مؤتمر سالونيك باليونان عام 1956م : ( أن السياسة هي المجال الذي يتحتم على الكنيسة في دول أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية أن تعمل فيه .. ) كما قرر المجلس كذلك في مؤتمر نيودلهي عام 1961م : ( إن على الكنيسة أن تكون متأهبة للصراع مع الدولة في أي وضع وتحت أي نظام سياسي ) !
ومما لا يغيب ذكره هو ما تقوم به الكنيسة من استقواءٍ بالخارج على الدولة وصلاتها وعلاقاتها واتصالاتها بالسفارات الأجنبية واستنصارها بها على أنظمة الحكم في دولنا الإسلامية ، ولكم أن تقرؤوا شيئاً من ذلك في كتاب صدمة الاحتكاك وقد ترجمه مشكوراً أ.خالد البسام ترجمةً جيدة ، وحكى في ذلك وقائع تثبت لكم صحة ما أدعي .
ومما لا شك فيه أن زيادة عدد الكنائس وتبعيتها لولاية بابا الفاتيكان سيعزز كثيراً من التبعية للدول الغربية وما يطمح إليه سيادة البابا من بسط نفوذه في المنطقة كون الطائفة المزمع إقامة كنيسة عوالي لها من الطائفة الكاثوليكية وهذه الطائفة ترى العصمة في بابا الفاتيكان وتستلهم منه النصائح والتوجيهات وترى بأنه هو المرشد الأعلى لها ، وتسمع وتطيع له في أوامره ونواهيه ، وهذا ما سيعزز من إضعاف الدولة سياسياً مستقبلاً كون سيادة البابا له نفوذه في صنع القرار السياسي عبر أتباعه في بلادنا !
كل هذه السلبيات تُحيط بمثل هذا القرار الذي نرجو من المسؤولين التراجع عنه  ؛ لما له من خطورة في اختراق أمن بلادنا بل وأمن بقية دول الخليج العربي ! فقد صرح المطران المسؤول بأن من أسباب انتقاله إلى البحرين هو موقعها الجغرافي والاستراتيجي بالنسبة لدول الخليج وبالأخص المملكة العربية السعودية وأن البحرين ستكون مركزاً للكهنة والقساوسة ودعاة النصرانية الآتين من بلدان أخرى !

الجمعة، 11 مايو 2012

For dark eyes Minister of Culture ! By: RASHED AHMED Al- RASHEED

   On April 30th, Ministry of culture organized a musical concert at Sheikh Ibrahim Cultural center which is located directly opposite to Bin-Nasr Mosque, in the city of Muharraq.

       A Number of social activists called for a sit-in in front of the center to express their objection against this concert, which is regarded by them as a clear offence towards the sacredness of the mosque by the Minister of Culture.

      On this night, Ministry of Interior Affairs circled the whole neighborhood, sieged the mosque and closed one of its two doors, which forced many people either to arrive lately to the prayer or completely skipping it. No doubt this is a clear violation of Article (22) of the Bahraini constitution, which guarantees the freedom of worship and sacredness of worship places.

      To add salt to the injury, Directorate of Sunni Waqf (The governing body of Sunni Mosques & Worship Places), refused to give the green light to a lecture to be held in Bin-Nasr Mosque on this night, “Sunni Waqf” also threatened the Imam of the mosque and warned him that they’ll hold him accountable if he didn’t obey these instructions. Furthermore they issued an order which is unprecedented in any Muslim country, that the Imam must close the doors of the mosque instantly after finishing the prayer, without giving the prayers any time to perform the post-prayer rituals!!

      Subsequently, The Sunni Waqf suspended the Imam of Bin-Nasr mosque without any clear excuse or a notification of the infringement he did, which marked a managerial crisis which the country is suffering from, as everyone who is taking charge of a minister or a directorate is acting by his personal motives, and abandoning the formal rules and the administrative regulations in Punishment their employees. It seems like the decision of Punishment the aforementioned Imam depends only on the personal motives of a manager, instead of depending on the laws and regulations.

       Such a decision is illegal, because it was not based on a legal text or an administrative regulation, and it was done as an abuse towards a nation which is well-known for its honor and dignity. The Imam could now report the Sunni Waqf to the administrative court.

       This incident is reflecting the dire situation of the Sunni Sect in Bahrain, as the government is applying its pressure against Sunni people to prevent them from performing their religious rituals freely, Which makes the government contradicting itself in issues related to religious freedom, as it cannot close the doors of a Church or a Shiite Mosque during their rituals, while cracking down Sunnis from performing their rituals.

       The Ministry of Justice & Islamic Affairs cannot suspend a Shiite Imam who is fueling his followers to attack others brutally and to make a coup d’état, while suspending a Sunni Imam without giving an excuse for such a decision!

        If the government continued with its policy in preferring the Shiite Sect and completely ignoring and cracking-down the Sunni Sect, It will make it lose its credibility in front of the global society as a country which treats its citizens evenly and without a Sectrian discrimination.